ثقافة وفن

خذوا الحكمة من أفواه المجانين

رجل أقسم بأن لا يتزوج حتى يشاور مائة رجل

بقلم الاديب : محمد خلف الردان
رجل أقسم بأن لا يتزوج حتى يشاور مائة رجل .
فأقسم و قال لن أتزوج حتى أشاور مائة رجل متزوج ، فشاور تسعة و تسعين و بقي عليه واحد فعزم أن أول من يلقاه في الغد يشاوره و يعمل برأيه .
– فلما أصبح و خرج من منزله لقي مجنونًا راكبًا قصبة فاغتم لذلك ( للعهد الذي قطعه على نفسه ) و لم يجد بدًا من الخروج من عهده فتقدم إليه .
– فقال له المجنون : احذر فرسي كي لا تضربك .
– فقال له الرجل : ” احبس فرسك حتى أسألك عن شيء ” .
فأوقفه
– فقال: ” إني قد عاهدت الله تعالى أن أستشير مائة رجل متزوج و أنت تمام المائة و كنت عاهدت نفسي أن أشاور اليوم أول من يستقبلني ، و أنت أول من استقبلني فإني أُريد أن أتزوج فكيف أتزوج ؟
– فقال له المجنون : النساء ثلاثة :
♦️واحدة لك
♦️و واحدة عليك
♦️و واحدة لا لك و لا عليك
– ثم قال : ” احذر الفرس كي لا تضربك و مضى”
– فقال الرجل : “إ ني لم أسأله عن تفسيره ” ، فلحقه فقال : ” يا هذا احبس فرسك فحبسها “، فدنا منه و قال : ” فسره لي فإني لم أفهم مقالتك ” .
فقال :
– ” أما التي لك فهي المرأة البكر فقلبها و حبها لك و لا تعرف أحدًا غيرك إن أحسنت إليها قالت : هكذا الرجال ، و إن أسأت إليها قالت : هكذا الرجال ” .
– ” و أما التي عليك ، فالثيب ذات الولد تأخذ منك و تعطي ولدها و تأكل مالك و تبكي على الزوج الأول ” .
– ” و أما التي لا لك و لا عليك ، فالثيب التي لا ولد لها إن أحسنت إليها قالت هذا خير من ذاك ،
و إن أسأت إليها قالت : ذاك خير من هذا . فإن كنت خيرا لها من الأول فهي لك و إلا فعليك ” .
ثم مضى ؛ فلحقه الرجل ، فقال له : ويحك تكلمت بكلام الحكماء و عملت عمل المجانين !
فقال : ” يا هذا إن قومي أرادوا أن يجعلوني قاضيًا فأبيت فألحوا علي فجعلت نفسي مجنونا حتى نجوت منهم .
خذ الحكمه من أفواه المجانين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى